عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

224

الاستخراج لأحكام الخراج

وقالت طائفة : إن كان الساعي أخذها على سبيل الغصب لم يعتد بها ، وإن كان أخذها على وجه الزكاة ، ونوى الدافع التعجيل أو نحوه اعتد بها ، ونزلوا الروايتين على ذلك . ومنهم صاحب « المحرر » في « شرح الهداية » « 1 » . ونزّل حفيده أبو العباس « 2 » الروايتين على أن الساعي إن اعتد له بها بعد ظلمه أجزأته ، وإلا لم تجزه . وفي كلام أحمد ما يشهد لطرقه أبي البركات . وفي مسائل أبي داود : قلت لأحمد : بلاد صولحوا على مال مسمى . فكان على أرض رجل مائة درهم فيخرج عليه - أعني زيادة على المائة - قلت : فتحسب الزيادة التي زادوا عليه من العشر ؟ قال : لا . قال : هذا مثل غصب يغضب يؤخذ منه بغير علة الخراج مثل مؤنة بحفر الأنهار والمؤن التي تلزم صاحب الأرض « 3 » . وآخر الرواية يدل على أنه إن أخذ منه بسبب الخراج احتسب به من العشر ، وإن أخذ منه بسبب آخر غير الخراج من مؤن الأرض ونحوها لم يحتسب ، فتنفق حينئذ رواية حرب السابقة ورواية أبي داود .

--> ( 1 ) شرح الهداية للمجد بن تيمية من الكتب المفقودة . والكلام في « المحرر » ( 1 / 225 ) للمجد ابن تيمية . ( 2 ) هو شيخ الإسلامي ابن تيمية وكلامه في « الاختيارات الفقهية » ( 105 ) . ( 3 ) مسائل أحمد برواية أبي داود ( 80 ) .